السيد محمد تقي المدرسي

238

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

عليه لا يبقى مال حتى تكون الورثة أولى به ، إذ هذه الدعوى فاسدة جداً « 1 » ، بل لإمكان فهم المثال من الصحيحة ، أو دعوى تنقيح المناط ، أو أن المال إذا كان بحكم مال الميت فيجب صرفه عليه ، ولا يجوز دفعه إلى من لا يصرفه عليه ، بل وكذا على القول بالانتقال إلى الورثة ، حيث إنه صرفه في دينه ، فمن باب الحسبة يجب على من عنده صرفه عليه ، ويضمن لو دفعه إلى الوارث لتفويته على الميت ، نعم يجب الاستئذان من الحاكم لأنه ولي من لا ولي له ، ويكفي الإذن الإجمالي فلا يحتاج إلى إثبات وجوب ذلك الواجب عليه ، كما قد يتخيل ، نعم لو لم يعلم ولم يظن عدم تأدية الوارث لا يجب الدفع إليه ، بل لو كان الوارث منكراً أو ممتنعا وأمكن إثبات ذلك عند الحاكم أو أمكن إجباره عليه لم يجز لمن عنده أن يصرفه بنفسه . ( مسألة 18 ) : يجوز للنائب بعد الفراغ عن الأعمال للمنوب عنه أن يطوف عن نفسه وعن غيره ، وكذا يجوز له أن يأتي بالعمرة المفردة عن نفسه وعن غيره . ( مسألة 19 ) : يجوز لمن أعطاه رجل مالًا لاستئجار الحج أن يحج بنفسه ما لم يعلم أنه أراد الاستئجار من الغير ، والأحوط عدم مباشرته إلا مع العلم بأن مراد المعطي حصول الحج في الخارج ، وإذا عين شخصاً تعين إلا إذا علم عدم أهليته وأن المعطي مشتبه في تعيينه ، أو أن ذكره من باب أحد الأفراد . فصل في الحج المندوب ( مسألة 1 ) : يستحب لفاقد الشرائط من البلوغ والاستطاعة وغيرهما أن يحج مهما أمكن ، بل وكذا من أتى بوظيفته من الحج الواجب ، ويستحب تكرار الحج ، بل يستحب تكراره في كل سنة ، بل يكره تركه خمس سنين متوالية ، وفي بعض الأخبار من حج ثلاث حجات لم يصبه فقر أبداً . ( مسألة 2 ) : يستحب نية العود إلى الحج عند الخروج من مكة ، وفي الخبر إنها توجب الزيادة في العمر ، ويكره نية عدم العود ، وفيه أنها توجب النقص في العمر . ( مسألة 3 ) : يستحب التبرع بالحج عن الأقارب وغيرهم أحياءً وأمواتاً ، وكذا عن المعصومين عليهم السّلام أحياءً وأمواتاً ، وكذا يستحب الطواف عن الغير وعن المعصومين عليهم السّلام

--> ( 1 ) الظاهر أن مراد المستند ما ذكره المصنف قدّس سرّه لاحقا من الحسبة فلا فساد في دعواه .